له إلا بأشرف الأعضاء كلها أفترى أن هذا الكلام ليس بنص على إمامته ،
ولا حث على تقديمه في خلافته ! بل والله هو من أصرح النصوص على ذلك
وأوضحها ، إذ لا يعقل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرضى
بتقدم أحد من الناس على من كان منه بمنزلة الرأس من البدن ، وهذا ظاهر
لمن وعى قال أبو علي : صح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سئل
عن بعض أصحابه فقال قائل : فعلي فقال : ( إنما سألتني عن الناس ولم
تسألني عن نفسي ) ( 1 ) .
وروى الترمذي والحاكم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
( إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان ) ( 2 ) .
وروى البخاري ومسلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجد عليا
مضطجعا في المسجد وقط سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل النبي
( صلى الله عليه وآله ) يمسحه عنه ويقول : ( قم أبا تراب قم أبا
تراب ) فكانت هذه الكنية أحب الكنى إليه لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كناه بها ( 3 )
وروى أحمد في المناقب عن علي ( عليه السلام ) قال : جلس النبي
( صلى الله عليه وآله ) في حائط فضربني برجله فقال : ( قم فوالله
لأرضينك أنت أخي وأبوك والدي قاتل على
سنتي ، من مات على عهدي فهو في كنز الجنة ، ومن مات على
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 / 453 .
( 2 ) إسعاف الراغبين ص 160 عن الترمذي والحاكم .
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 114 كتاب الصلاة باب نوم الرجال في المسجد وج 4 / 208
كتاب المناقب وج 7 / 117 كتاب الأدب باب التكني ، وصحيح مسلم 7 / 120 باب
فضائل الصحابة من فضائل علي بن أبي طالب .