وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : ( كونوا مع
الصادقين ) ( 1 ) مع علي ( عليه السلام ) وأصحابه ( 2 ) .
روى مشهورا في قوله تعالى : [ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم
من قضى نحبه ] ( 3 ) أنه يعني حمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب :
[ ومنهم من ينتظر ] أنه يعني علي بن أبي طالب وفي رواية بزيادة عبيدة بن
الحارث بن المطلب شهيد بدر ( 4 ) .
واتفق المفسرون أن عليا ( عليه السلام ) هو المؤمن في قوله تعالى : [ أفمن كان
مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ] ( 5 ) فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو
الصادق على الإطلاق وهو وأصحابه الثلاثة هم الصادقون بما عاهدوا الله
عليه [ وما بدلوا تبديلا ] كغيرهم وهو المؤمن وهو البر في قوله تعالى :
[ إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ] ( 6 ) وهو [ الذي عنده
علم الكتاب ] في قوله تعالى : [ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن
عنده علم الكتاب ] ( 7 ) . كما عن ابن مسعود وأبي عبد الرحمن السلمي
ويشهد لذلك ما روي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ( والله ما نزلت آية
إلا وقد علمت فيمن نزلت وأين نزلت وعلى من أنزلت إن ربي وهب لي قلبا
هامش
( 1 ) التوبة : 119 .
( 2 ) في الدر المنثور في تفسير سورة التوبة " مع علي بن أبي طالب " وقال : " أخرجه ابن مردويه
عن ابن عباس وأخرجه ابن عساكر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) .
( 3 ) الأحزاب : 23 .
( 4 ) نور الأبصار ص 97 والصواعق ص 80 .
( 5 ) السجدة : 18 .
( 6 ) الإنسان : 5 .
( 7 ) الرعد : 43 .