مضى منه شئ ويأتي منه شطر .
وروى ابن خالويه في كتاب الآل عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : ( حبك إيمان وبغضك نفاق ،
وأول من يدخل الجنة محبك ، وأول من يدخل النار مبغضك ) ( 1 ) .
وعن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى علي بن
أبي طالب فقال له : ( أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ، من أحبك فقد
أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني وبغضك يغضب الله تعالى فالويل كل الويل
لمن أبغضك ) ( 2 ) .
روى الثعلبي في تفسيره أن سفيان بن عيينة سئل عن قول الله عز وجل
( سأل سائل بعذاب واقع ) فيمن نزلت فقالت للسائل لقد سألتني عن مسألة
ما سألني أحد عنها حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ
بيد علي ( عليه السلام ) وقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فشاع ذلك
فطار في البلاد وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) على ناقة له فأناخ راحلته ونزل عنها وقال : يا محمد
أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد ألا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه
منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه منك ،
وأمرتنا أن نصوم فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا
حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت : ( من كنت مولاه فعلي
مولاه ) فهذا شئ منك أم من عند الله عز وجل ؟ فقال النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : ( والذي لا إله إلا هو أن هذا من عند الله عز وجل )
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 80 عن كتاب الآل لابن خالويه .
( 2 ) المصدر السابق ص 80 .