تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذكور أيهم كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له أشد حبا فقال : علي بن أبي طالب فقلت سألتك عن بنيه ، فقال : إنه كان أحب إليه من بنيه جميعا وأرأف ما رأيناه زايله ( 1 ) يوما من الدهر منذ كان طفلا إلا أن يكون في سفر لخديجة ، وما رأينا أبا أبر بابن منه بعلي ولا ابنا أطوع لأب من علي له ( 2 ) . وروى ابن أبي الحديد عن أبي مخنف قال جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان فقالت لها : يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة في أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لنا من بيتك ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) أكثر ما يكون في منزلك ، فقالت أم سلمة : لأمر ما قلت هذه المقالة ، فقالت عائشة : إن عبد الله أخبرني أن القوم استتابوا عثمان فلما تاب قتلوه صائما في شهر حرام ، وقد عزمت على الخروج إلى البصرة ومعي الزبير وطلحة فأخرجي معنا لعل الله يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا ، فقالت أم سلمة ، إنك بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين فيه أخبث القول ، وما كان اسمه عندك إلا نعثلا ، وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب أي منزلة كانت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأذكرك ؟ قالت : نعم ، أتذكرين يوم أقبل ( عليه السلام ) ونحن معه حتى إذا هبط من قديد ( 3 ) ذات الشمال خلا بعلي ( عليه السلام ) يناجيه فأطال فأردت أن تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني فهجمت عليهما ، فما لبثت أن رجعت باكية فقلت : ما شأنك فقلت إني هجمت عليهما وهما يتناجيان
هامش
( 1 ) زايلة : فارقة . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 13 / 200 . ( 3 ) قديد بالتصغير : موضع قيل نزله تبع فهبت ريح قدت خيام أصحابه فسمي قديد .