تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( صلى الله عليه وآله ) ما بلغه أدنى المسلمين من الصحابة حتى يفضل بجهاده على جملتهم ، وإذا تأملت الأمر عرفت أن مضمون الخبر كذب كله وليس من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه لا يقول إلا حقا ولا يمدح أحدا إلا بما فيه من الخير وبما عمل من الأعمال الصالحة وإنما وضعه القوم ليناقضوا به أقوال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) المشهورة بين الناس مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( هو أول من آمن بي وصدقني ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ( أولهم سلما ) وليعارضوا به ما شاع لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من إنفاقه في سبيل الله ما يملكه ولا يجد سواه وما تواتر وعلم من مواساته النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه وبذله مهجته دونه في ساعات الخوف ، ومجالدته الأقران عنه في أوقات الروع ، وذبه عنه بحسامه عند التحام القتال ومنازلته الأبطال ليغطوا على التحقيق بالشبهات وأنى لهم بذاك . ومنها : والخطاب لأبي ادرداء ؟ ؟ حين مشى أمام أبي بكر : ( أتمشي أمام من هو خير منك والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر ( 1 ) والجواب عنه أنه معارض لكثير من الأخبار الصحيحة الواردة في فضل علي ( عليه السلام ) مثل قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الصديقون ثلاثة حبيب النجار ، ومؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو أفضلهم ) ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : ( سيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وأعظمهم عند الله مزية ) ( 3 ) ومساواته للأنبياء وغيرها مما مر ذكره وما يأتي فهو مما افتعل
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 54 . ( 2 ) نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9 / 172 عن فضائل أحمد . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 / 172 وطبقات ابن سعد 3 ق 1 ص 131 وتاريخ الطبري 3 / 203 والمحب في الرياض 1 / 167 و 177 .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 323 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب