وتطويل المقال بها .
وأما قوله : ( وخليفتي في أمتي ) فباطل بالإجماع لأن الأمة أجمعت على
أن خلافة أبي بكر ليست من جهة النص ، ولو صح هذا القول عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) لكان نصا صريحا ولكان احتجاج أبي بكر وعمر
به على الأنصار أولى من احتجاجهم بما ذكروه من القرابة والصلاة لأنه نص
قاطع للعذر ، ولكان احتجاجهما به على علي ( عليه السلام ) وأصحابه إذ
امتنعوا من بيعة أبي بكر أولى لهما من تهددهم بحرق البيت عليهم لصراحته في
الحجة ، لكنه في ذلك الزمان غير موجود وإنما صنع بعد ذلك الوقت لمعارضة
مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ولحديث
( من منكم يبايعني فيكون أخي ووزيري ووارثي وخليفتي على أمتي ) .
فبايعه علي ( عليه السلام ) وغيرهما من الأحاديث من أشباههما فهو باطل .
ومنها ( وأين مثل أبي بكر كذبني الناس وهو صدقني ، وآمن بي وزوجني
ابنته ، وجهزني بماله وواساني بنفسه وجاهد معي ساعة الخوف ) ( 1 ) وهذا
الحديث طريف ينبغي الجواب عنه مقولة مقولة ومنقلة بعد منقلة ، فنقول أما
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 54 عن ابن عباس بصورة أخصر وأخرجه ابن حبان من طريق
إسحاق بن بشر بن مقاتل الكاهلي المتوفى سنة 228 ، وقال عنه السيوطي في اللآلئ
المصنوعة 1 / 153 : " كذاب وضاع بالاتفاق " وذكره السيوطي في مواطن أخرى من
كتابه ومثله في تاريخ بغداد 6 / 329 والذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 87 .