( صلى الله عليه وآله ) كما دلت عليه الأخبار الصحاح عند القوم ،
ومنها ما رواه الإسكافي عن عثمان بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن موسى ،
عن قطر بن خليفة ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة
رحمها الله فقالت : لي أيسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكم
وأنتم أحياء ؟ قلت : وأنى يكون هذا ؟ قالت : أليس يسب علي ( عليه
السلام ) ومن يحبه ( 1 ) وما رواه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف البلخي
الشافعي في كفاية الطالب عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال لعلي ( من سبك فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب
الله فقد كبه الله على منخريه في النار ) ( 2 ) وما قدمنا من الأخبار عن أحمد بن
حنبل وغيره من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه
السلام ) : ( لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ) ( 3 ) وقوله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : ( عدوك عدوي وعدوي عدو الله ) ( 4 ) فمن كان هذه حاله
كيف تقبل روايته فيمن يميل إليه بدون معارض فكيف إذا عارضها رواية
الثقاة ؟ على أن شراء أبي بكر بلالا وعامرا الذي هو سبب نزول الآية كما
زعم فاسد لأن محمد بن إسحاق والواقدي ذكر أن رسول الله هو الذي
اعتقهما ، ( 5 ) وبالجملة فالاحتجاج بالآية ساقط ، ودعوى قول الجمهور أنها
نازلة في أبي بكر كما ترى زور وبهتان كدعواه الاتفاق المتقدم واحتج أيضا
بروايات مفتعلة :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 13 / 222 .
( 3 ) كفاية الطالب الكنجي .
( 3 ) رواه المحب في الرياض 2 / 214 وقال : " أخرجه أحمد في المناقب " .
( 4 ) نفس المصدر 2 / 166 وتاريخ بغداد للخطيب 4 / 45 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 13 / 273 عن نقض العثمانية للإسكافي .