وحسبك منه بعض ما تعلمينه * ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده
إذا قيل ماذا عبت منه رميته * بقتل ابن عفان وما تلك أيده
وليس سماء الله قاطرة دما لذلك * ولا الأرض الفضاء بمائده ( 1 )
والأخير من الأبيات يومي إلى أنه غير آمر بما جرى لعثمان .
وقال النعمان بن العجلان الأنصاري ( 2 ) :
كيف التفرق والوصي إمامنا * لا كيف إلا حيرة وتخاذلا
لا تغبنن عقولكم لا خير في * من لم يكن عند البلابل عاقلا
وذروا معاوية الغوى وتابعوا * دين الوصي لتحمدوه اجلا ( 3 )
وقال عبد الله بن العباس بن عبد المطلب :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل
فدونك إن كنت تبغي مهاجرا * أشم كنصل السيف غير حلاحل ( 4 )
وقال حسان بن ثابت في جملة أبيات أيام المخاصمة بين المهاجرين
والأنصار بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
جزى الله عنا والجزاء بفضله * أبا حسن خيرا ومن كأبي حسن
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن
تمنت رجال من قريش أعزة * مقامك هيهات الهزال من السمن
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن
ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن
فحقك ما دامت بنجد وشجة * عظيم علينا ثم بعد على اليمن ( 5 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 146 .
( 2 ) النعمان بن عجلان الأنصاري كان شاعرا فصيحا سيدا في قومه واستعمله علي ( عليه
السلام ) على البحرين ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة 5 / 26 ولم يذكر سنة وفاته .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 149 .
( 4 ) أيضا 1 / 150 .
( 5 ) أيضا 6 / 235 عن الموفقيات للزبير بن بكار وسيكرر الاستشهاد بها عند كلامه على
سبق علي ( عليه السلام ) .