ثبت ثبتت لوازمه .
وعليه فإذا تعلقت الزيارة بانتقال سفر فلا يوجد ما يمنع من هذا
السفر .
ثم المرجع عند الاختلاف هو الشرع قال الله تعالى : ( فإن
تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم
الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( النساء 59 ) .
وقد سمى الشارع السفر زيارة ، وهو نص لا يحتمل التأويل .
فقد أخرج مسلم في صحيحه ( 4 / 1988 ) " أن رجلا زار أخا له
في قرية أخرى ، فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال :
أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في تلك القرية قال : هل لك عليه
من نعمة تربها ؟ قال : لا غير أني أحببته في الله عز وجل . فقال :
إني رسول الله إليك ، بأن الله أحبك كما أحببته " .
فالشارع قد سمى السفر وهو الانتقال من قرية لأخرى زيارة وعليه
فلفظ الزيارة يحتمل السفر وعدمه .
وعليه فقصر لفظ الزيارة على أحد نوعيها وهو الزيارة التي بدون
سفر تحكم في النص ومخالفة لأصول الشرع والله أعلم .
فائدة :
قال الحافظ أبو زرعة العراقي في طرح التثريب ( 6 / 43 ) :
وكان والدي ( أي الحافظ الكبير ولي الله العراقي ) رحمه الله
تعالى يحكي أنه كان معادلا للشيخ في ين الدين عبد الرحيم بن رجب
رفع المنارة — صفحة 68
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٦٨