المسألة من مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور أنه
مكروه فلا ننكر على من فعله ولا إنكار في مسائل الاجتهاد . ا ه .
انتهى من كتاب ( السهسواني ) ( ص 183 ) .
2 - قال الشيخ سعد بن حمد بن عتيق النجدي :
مسألة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أن يقول القائل : اللهم إني أتوسل
إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، فهي مسألة مشهورة والكلام فيها معروف عند
أهل العلم ، فطائفة من العلماء منعوا من ذلك سواء توسل بالنبي
صلى الله عليه وسلم أو بغيره ، وطائفة جوزوا ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم لا بغيره ( 1 ) ، واستدل
هؤلاء بما روى الترمذي والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بعض أصحابه أن
يدعو فيقول : ( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا
رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها ، اللهم فشفعه في ) ،
فاستدلوا بهذا الحديث على جواز التوسل به صلى الله عليه وسلم في
حياته وبعد مماته ، وقالوا : ليس في التوسل به صلى الله عليه وسلم
دعاء للمخلوق والاستغاثة به ، وإنما هو دعاء ولكن فيه بجاهه صلى الله
عليه وسلم ، قالوا : وهذه مثل قوله فيما رواه ابن ماجة في دعاء الخارج
إلى الصلاة : ( اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا ، فإني
لم أخرج أشرا ولا بطرا خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، أسألك
أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) .
هذا حاصل ما استدل به المجوزون للتوسل به صلى الله عليه وسلم .
وأما المانعون من ذلك فيقولون : إن صح الحديث فليس فيه دليل
هامش
( 1 ) لم يذكر الشيخ من جوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأنبياء والأولياء .
فتدبر .