ومال إلى هذا الحافظ ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم ( ص 122 ) ،
وقال الحافظ الذهبي في سير النبلاء ( 4 / 378 ) : " والاحتجاج به
مترجح " .
وأودعه - الذهبي أيضا - في جزء من تكلم فيه وهو موثق ( ص
100 ) .
فإن تشددت غاية التشدد ، فإن هذه اللفظة التي انفرد بها شهر بن
حوشب هي من قبيل الرواية بالمعنى وتفسير للحديث من أحد كبار
علماء التابعين .
* تنبيه :
حاول الألباني أن يسقط اللفظة التي انفرد بها شهر بن حوشب
بالكلية ، فقال في إروائه ( 3 / 230 ) :
قوله : " إلى مسجد " زيادة في الحديث لا أصل لها في شئ من
طرق الحديث عن أبي سعيد ولا عن غيره فهي منكرة بل باطلة ،
والآفة إما من شهر ، فإنه سئ الحفظ ، وإما من عبد الحميد وهو
ابن بهرام ، فإن فيه كلاما ، وهذا هو الأقرب عندي ، فقد رواه ليث
عن شهر بدون الزيادة . ا ه .
قلت كلامه فيه نظر :
1 - فإن ما انفرد به شهر أو زاده على غيره لا يصح أن يقال له لا
أصل له ، ثم إطلاق البطلان على زيادته ، والآفة من شهر ، نعم لا
يصح أن يقال ذلك أيضا ، فإن شهرا ما خالف مالكا وشعبة وسفيان
وأمثالهم ، وما خالف أمرا معلوما مقطوعا به .
ثم حديث الرجل يدور بين الحسن إما احتجاجا أو استشهادا فلا
رفع المنارة — صفحة 296
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٩٦