فلا ينبغي أن يوهم الطيالسي ويترك سوار بن ميمون - أو ميمون ابن
سوار كما قيل في بعض الروايات - الغير معروف .
والحاصل أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد .
23 - حديث : " من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني
في حياتي " .
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 12 / 406 ) ، والدارقطني
في سننه ( 2 / 278 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 5 / 246 ) ،
وابن عدي في الكامل ( 2 / 790 ) ، والأصبهاني في الترغيب
والترهيب ( 1 / 447 ) ، والفاكهي في أخبار مكة ( 1 / 437 ) ،
وعزاه الذهبي للبخاري في الضعفاء تعليقا ، ولم أجده في
المطبوعة ( الميزان : 1 / 559 ) ، وهو في المطالب العالية ( 1 / 372 )
معزوا لأبي يعلى .
جميعهم من طريق حفص بن سليمان الأسدي القاري عن ليث بن
أبي سليم ، عن مجاهد بن جبر عن ابن عمر مرفوعا قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في
حياتي " .
وفي هذا الإسناد ضعيفان ، وأولهما أضعف من الثاني .
أما أولهما : فهو حفص بن سليمان الكوفي القاري .
ضعفه جماعة ، وقال بعضهم : متروك ، وبالغ فيه بعضهم فنسبه
إلى الكذب ، وقد أجاب على هذه المبالغة تقي الدين السبكي رحمه
الله تعالى فقال :
وعندي أن هذا القول سرف ، فإن هذا الرجل إمام قراءة وكيف
يعتقد أنه يقدم على وضع الحديث والكذب ويتفق الناس على الأخذ
رفع المنارة — صفحة 278
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٧٨