وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 3 / 489 ) من حديث شعبة
ابن الحجاج عن سوار بن ميمون ، نا هارون بن قزعة عن رجل من
آل الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة ، ومن سكن
المدينة وجد على بلائها كنت له شهيدا أو شفيعا ، ومن مات في أحد
الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة " .
وقال العقيلي : والرواية في هذا لينة ( 4 / 170 ) .
فاختلف حديث شعبة وأبي داود الطيالسي وخلافهما يرجع لأمرين :
الأول : قال شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة ، ولم
يذكر أبو داود هارون بن قزعة .
الثاني : الاختلاف فيمن رفع الحديث .
وهذا الاختلاف لا مدخل لشعبة ولأبي داود الطيالسي فيه فكلاهما
من كبار الحفاظ الثقات خاصة أولهما فتوهيم أحدهما - كما فعل ابن
عبد الهادي - فيه نظر .
فقد حكم ابن عبد الهادي بوهم أبو داود الطيالسي من جهتين ،
الأولى : أنه وهم بإسقاط هارون بن قزعة من روايته ، الثانية : أن
ذكر عمر وهم من الطيالسي .
كذا قال ابن عبد الهادي سامحه الله ( الصارم المنكى صر 132 ) ! !
وهذا عجيب جدا من ابن عبد الهادي ، فإن أبا داود الطيالسي حافظ
ثقة إمام مصنف حدث بما تحمله ، فلا مدخل له فيه .
والصواب أن هذا الاختلاف راجع لسوار بن ميمون ، فإنه مما لا
ترجمة له في كتب الرجال .
رفع المنارة — صفحة 277
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٧٧