ومخالفا للأصول مع ركاكة الألفاظ ، خامسها : مطلق التفرد ولو
بوجه من الوجوه .
أما عن الأول : وهو مرادفته للشاذ ، فلم يخالف عطية العوفي
أحدا لا في متن ولا في إسناد .
بي عن الثاني : فمثله .
وعن الثالث : فالحديث ليس فردا فلا ينطبق عليه .
وعن الرابع : فإنه منتف تماما هنا فلا تعارض بينه وبين غيره بل هو
مفيد للعلم .
فلم يبق إلا الوجه الخامس : وهو مطلق التفرد من جهة عطية عن
أبي سعيد الخدري وهذا الوجه يجب أن يحمل عليه قول الإمام أحمد
ابن حنبل رحمه الله تعالى .
* * *
فصل
قول أبي زرعة : كوفي لين ، وقول أبي حاتم الرازي : ضعيف
يكتب حديثه .
فهذا من الجرح المبهم غير المفسر فهو يرد كما تقرر في قواعد
الحديث ، وكما استقر العمل على ذلك والأخذ في مقابل ذلك
بالتعديل الوارد في عطية العوفي .
ولكن يجب ألا يخلي المقام من أمرين :
أولهما : أن الجرح المذكور أعلاه ليس من الجرح الشديد الذي ينزل
رفع المنارة — صفحة 157
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٥٧