200 ) ، وانظر علي بن الجعد ( ص 259 وما بعدها ) كلهم من
طريق عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بما رواه ابن عدي .
وكأن ابن عدي أنكر على عطية العوفي هذه ( وإن أبا بكر وعمر
منهم وأنعما ) فإن أصل الحديث في الصحيحين كما تقدم .
قلت : هذه الزيادة ثابتة ولم ينفرد بها عطية العوفي ، فقد أخرجه
أحمد في المسند ( 3 / 26 ) ، وفي فضائل الصحابة ( 1 / 69 ) ،
وأبو يعلى في مسنده ( 2 / 461 ) من طريق مجالد عن أبي الوداك
عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا .
مجالد فيه كلام لكن تابعه غير واحد من الثقات ، وأبو الوداك
تابعي ثقة .
وبعد ثبوت الزيادة المذكورة تبين لك أن جرح عطية العوفي من
هذا الباب دعوى تحتاج لدليل .
ثم حديث آخر ففي المطبوع باسم ( التاريخ الصغير ) للبخاري
( ص 124 ) ما نصه :
قال أحمد في حديث عبد الملك عن عطية عن أبي سعيد قال النبي
صلى الله عليه وسلم : ( تركت فيكم الثقلين ) ، أحاديث الكوفيين هذه مناكير .
ا ه .
قلت : النكارة لها معان ، أحدها : مرادفة الشاذ ، ثانيها :
مخالفة الضعيف لمن هو أوثق منه ، ثالثها : تفرد الضعيف الذي لا
يحتمل تفرده ولا من يتابعه أو يشهد له ، رابعها : كون المتن غريبا
رفع المنارة — صفحة 156
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٥٦