كبار الحفاظ ، ولا يعني هذا ضعف شبيب في روح بن القاسم لأنه
جود الحديث السابق ووافق الجماعة .
3 - شبيب بن سعيد بصري كروح بن القاسم البصري ، ورواية
شبيب عن بلدية لها مزية وقوة ، وأبو جعفر الخطمي مدني بصري
كذلك ، ومما يزيدها قوة أن حدث بها بصريين مثله هما ابنيه أحمد
وإسماعيل . والحاصل مما سبق :
إن شبيب بن سعيد ثقة إلا ما حدث عنه ابن وهب ، وليس كله
من المنكرات بل تعرف وتنكر ، فإذا توبع ابن وهب كما هنا وجب
عليك أن تعرف وتقبل ، والله أعلم بالصواب .
وبذلك تعلم أن إطلاق الضعف على شبيب من الألباني في توسله
( ص 118 ) فضلا عن كونه تهافتا فهو أمر مردود ولم يسبق إليه .
أما عن الأمر الثاني الذي ضعف به الألباني الحديث فهو قوله :
والاختلاف عليه فيها . ا ه .
قلت : أعاد الضمير إلى شبيب .
ولكنه جعل الاختلاف في توسله ( ص 87 ) على أحمد بن
شبيب فقال : ثم ظهر لي علة أخرى وهي الاختلاف على أحمد فيها .
فبان من هذا اضطرابه ، فالأمر سهل والخطب غير جليل والأمثلة
على تحديث الراوي للحديث على وجهين كثيرة ، فإذا رجع الحديث
لشبيب بن سعيد فقد روى القصة عنه ثلاثة ، اثنان في بلدته البضرة
وقت الراحة والبعد عن السفر والمشقة وهما أحمد وإسماعيل ابنا
شبيب كما في دلائل النبوة للبيهقي ( 6 / 167 - 168 ) .
رفع المنارة — صفحة 107
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٠٧