2 - العباس بن فرج روى الوجهين فقد أسند القصة عن إسماعيل
ابن شبيب عن أبيه أخرجها البيهقي في دلائل النبوة ( 168 / 6 )
فوافق الحجة العلم يعقوب بن سفيان الفسوي .
فبقي اثنان من الثلاثة ، فهل ما زال يصر المعترض على مخالفتهما
للفسوي ؟ التهم غفرانك .
والاثنان الباقيان أحدهما : الحسين بن يحيى الثوري لم أجده بعد
بحث ! فما أسرع انهيار صرح التعصب ! ثم إن تعجب فعجب من
محاولة تقديم رواية عون الضيف لأنه لم يرو القصة على من رواها
كشبيب وابنه أحمد وعبد الله بن وهب ويعقوب بن سفيان الفسوي
وغيرهم من الثقات ! .
3 - رواية الحديث على أي من الوجهين لا تعل الأخرى فكلاهما
صحيح ، وهذا مقرر ومعروف ، ذلك أن الاختلاف الذي يوجد الشك
والريبة في الرواية هو الاضطراب الذي لا يمكن توجيهه أما هنا فلا اختلاف
ولا اضطراب ونسأل الله السلامة والصون من التخبط والتعصب .
أما الأمر الأخير الذي ضعف به الألباني الحديث فهو قوله في
توسله ( ص 88 ) :
" ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث ) .
قلت : هذا تمحل غريب .
فأنت ترى أن الزيادة هي أن يروي جماعة حديثا واحدا بإسناد
واحد ومتن واحد ، فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة .
كذا لابن رجب في شرح علل الترمذي ( ص 310 ) .
وقال الحافظ في نكته على ابن الصلاح ( 2 / 692 ) : وإنما الزيادة
رفع المنارة — صفحة 110
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١١٠