فاقتلوه ( 1 ) ، وقد لعنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قنوته ( 2 ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمار :
تقتلك الفئة الباغية ( 3 ) فقتله معاوية ( 4 ) .
ثم جرى على طريقته السفيانية ، فقتل يزيد ( 5 ) - لعنه الله - حسينا ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) راجع : الغدير للأميني : ج 10 ص 142 - 145 ، وقد تقدم المزيد من تخريجاته .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 260 وج 4 ص 79 ، ينابيع المودة : ص 162 ب
53 وفيه ، قال القندوزي : قال نصر بن مزاحم : فكان علي ( عليه السلام ) بعد التحكيم إذا صلى الغداة
والمغرب وفرغ من الصلاة وسلم قال : اللهم العن معاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبا موسى ،
وحبيب بن مسلمة ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحاك بن قيس ، والوليد بن عقبة . عن وقعة
صفين لابن مزاحم : ص 552 .
( 3 ) تقدمت تخريجاته .
( 4 ) روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير ،
وقالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو بن العاص على معاوية وقال
: يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لماذا ؟ قال : قتل عمار ، فماذا ؟ قال : أليس
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تقتله الفئة الباغية ؟ فقال له معاوية : دحضت في قولك ، أنحن قتلناه ؟ إنما
قتله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لما ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال :
فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي قتل حمزة لما ألقاه بين رماح المشركين . راجع : الاحتجاج
للطبرسي : ج 1 ص 181 - 182 ، معاني الأخبار : ج 1 ص 238 ، المستدرك للحاكم : ج 3 ص
376 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 7 ، وقعة صفين : ص 343 .
( 5 ) جاء في كتاب المعتضد في شأن معاوية بن أبي سفيان وبني أمية ، والذي أمر أن يقرأ بعد صلاة
الجمعة على المنبر : ومنه إيثاره بدين الله ، ودعاؤه عباد الله إلى ابنه يزيد المتكبر الخمير ، صاحب
الديوك والفهود والقرود ، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد
والإخافة والتهدد والرهبة ، وهو يعلم سفهه ويطلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكرانه وفجوره
وكفره - إلى أن قال : - ثم من أغلظ ما انتهك ، وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن علي ( عليه السلام )
وابن فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) مع موقعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومكانه منه ومنزلته من الدين
والفضل ، وشهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة ، اجتراء على الله ، وكفرا
بدينه ، وعداوة لرسوله ، ومجاهدة لعترته ، واستهانة بحرمته ، فكأنما يقتل به وبأهل بيته قوما من
كفار أهل الترك والديلم ، لا يخاف من الله نقمة ، ولا يرقب منه سطوة ، فبتر الله عمره ، واجتث
أصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يديه ، وأعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته .
راجع : تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 10 ص 60 - 61 ( في حوادث سنة 284 ه ) .