أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال ( عليه السلام ) : فأيما أضعف المرأة أم الرجل ؟
قلت : المرأة .
قال ( عليه السلام ) : فلم جعل الله تعالى في الميراث للرجل سهمين ، وللمرأة سهما ،
أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال ( عليه السلام ) : فلم حكم الله تعالى فيمن سرق عشرة دراهم بالقطع ، وإذا قطع
رجل يد رجل فعليه ديتها خمسة آلاف درهم ؟ أينقاس لك هذا ؟
قلت : لا .
قال ( عليه السلام ) : وقد بلغني أنك تفسر آية في كتاب الله ، وهي : * ( ثم لتسئلن
يومئذ عن النعيم ) * ( 1 ) ، أنه الطعام الطيب ، والماء البارد في اليوم الصائف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة التكاثر : الآية 8 .
( 2 ) جاء في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 2 ص 476 ح 1150 ( ما نزل في سورة
التكاثر ) ، بسنده عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد في قوله تعالى : * ( لتسألن يومئذ
عن النعيم ) * قال : نحن النعيم ، وروى أيضا في ص 477 ( ح 1152 ) عن أبي حفص الصائغ
قال : قال عبد الله بن الحسن في قوله تعالى : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * ، قال : يعني
عن ولايتنا والله يا أبا حفص .
وجاء في كتاب تأويل الآيات الطاهرة للأسترآبادي ص 816 ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إنه قال : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * ، نحن النعيم ، وأيضا مسندا عن أبي
خالد الكابلي قال : دخلت على محمد بن علي ( عليهما السلام ) فقدم لي طعاما لم أكل أطيب منه ، فقال
لي : يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا ؟ فقلت : جعلت فداك ما أطيبه غير أني ذكرت آية في
كتاب الله فنغصتنيه قال : وما هي ؟ قلت : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * ، فقال : والله لا
تسأل عن هذا الطعام أبدا ، ثم ضحك حتى افتر ضاحكتاه وبدت أضراسه وقال : أتدري ما
النعيم ؟ قلت : لا ؟ قال : نحن النعيم الذي تسئلون عنه .
وفي تفسير القمي لأبي الحسن علي بن إبراهيم : ج 2 ص 440 - في قوله تعالى : * ( ثم
لتسألن يومئذ عن النعيم ) * قال : أي عن الولاية ، والدليل على ذلك قوله : * ( وقفوهم إنهم
مسؤولون ) * قال : عن الولاية . أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن سلمة بن
عطا عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت قول الله : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * قال :
قال : تسئل هذه الأمة عما أنعم الله عليهم برسوله الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم بأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) .
وإن أردت المزيد من الأخبار في ذلك فراجع : البرهان في تفسير القرآن للبحراني : ج 5 ص
746 - 750 .