قلت : هذا كذب محض ، ولم يصدر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : كيف ؟
قلت : ما تقولون في حديث المنزلة ؟ وهل هو مسلم بيننا وبينكم ؟ وهو أنه
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي من
بعدي " ( 1 ) .
قال : نعم هو حديث مسلم .
قلت : هذا الحديث يدل بالدلالة اللفظية - ولو كانت التزامية - على أنه لو
كان نبي غير محمد ( صلى الله عليه وآله ) لكان عليا ( عليه السلام ) ، فيدور الأمر بين كذب هذا الحديث ،
وكذب الحديث المذكور بشأن عمر ، ولكن المفروض أن حديث المنزلة مسلم بيننا
وبينكم ، فيثبت أن ما ذكرتموه كذب وحديث مجعول ، فبهت وسكت .
ثم قال : هل أنتم الشيعة تتمتعون بالنساء وتجوزون المتعة ؟
قلت : نعم ، نتمتع بهن ونجوزها .
قال : بأي دليل ؟
قلت : بالخبر المروي عن عمر ، وهو قوله : " متعتان كانتا في زمن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) محللتان وأنا أحرمهما " ( 2 ) ، فنفس هذا الخبر - بغض النظر عن الأدلة المسلمة
الأخرى - يدل على أن المتعة كانت في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلالا وهو حرمها ،
فأنا أسأل منك : ما الذي دعا عمر إلى أن يحرمها ؟ هل صار نبيا بعد وفاة رسول
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .