تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قلت : هذا كذب محض ، ولم يصدر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال : كيف ؟ قلت : ما تقولون في حديث المنزلة ؟ وهل هو مسلم بيننا وبينكم ؟ وهو أنه قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي من بعدي " ( 1 ) . قال : نعم هو حديث مسلم . قلت : هذا الحديث يدل بالدلالة اللفظية - ولو كانت التزامية - على أنه لو كان نبي غير محمد ( صلى الله عليه وآله ) لكان عليا ( عليه السلام ) ، فيدور الأمر بين كذب هذا الحديث ، وكذب الحديث المذكور بشأن عمر ، ولكن المفروض أن حديث المنزلة مسلم بيننا وبينكم ، فيثبت أن ما ذكرتموه كذب وحديث مجعول ، فبهت وسكت . ثم قال : هل أنتم الشيعة تتمتعون بالنساء وتجوزون المتعة ؟ قلت : نعم ، نتمتع بهن ونجوزها . قال : بأي دليل ؟ قلت : بالخبر المروي عن عمر ، وهو قوله : " متعتان كانتا في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محللتان وأنا أحرمهما " ( 2 ) ، فنفس هذا الخبر - بغض النظر عن الأدلة المسلمة الأخرى - يدل على أن المتعة كانت في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلالا وهو حرمها ، فأنا أسأل منك : ما الذي دعا عمر إلى أن يحرمها ؟ هل صار نبيا بعد وفاة رسول
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) تقدمت تخريجاته .