بصراحة .
فألح علي صديق وأصر على أن أروي " للسيد " ما هو اعتقادنا في الشيعة ،
قلت : الشيعة عندنا هم أشد على الإسلام من اليهود والنصارى ، لأن هؤلاء
يعبدون الله ويؤمنون برسالة موسى ( عليه السلام ) ، بينما نسمع عن الشيعة أنهم يعبدون عليا
ويقدسونه ، ومنهم فرقة يعبدون الله ولكنهم ينزلون عليا بمنزلة رسول الله ، ورويت
قصة جبريل كيف أنه خان الأمانة حسب ما يقولون ، وبدلا من أداء الرسالة إلى
علي ، أداها إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
أطرق " السيد " رأسه هنيئة ، ثم نظر إلي وقال : نحن نشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين - ، وما علي إلا عبد
من عبيد الله ، والتفت إلى بقية الجالسين قائلا ومشيرا إلي : انظروا إلى هؤلاء
الأبرياء كيف تغلطهم الإشاعات الكاذبة ، وهذا ليس بغريب فقد سمعت أكثر من
ذلك من أشخاص آخرين ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم التفت إلي
وقال : هل قرأت القرآن ؟
قلت : حفظت نصفه ولم أتخط العاشرة من عمري .
قال : هل تعرف أن كل الفرق الإسلامية على اختلاف مذاهبها متفقة على
القرآن الكريم ، فالقرآن الموجود عندنا هو نفسه موجود عندكم .
قلت : نعم هذا أعرفه .
قال : إذا ، ألم تقرأ قول الله سبحانه وتعالى : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت
من قبله الرسل ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 144 .