بعدي ) .
ورواه أيضا في الحديث السابع والستين بعد المائتين من مسند أبي هريرة
وفي آخره زيادة ( فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) ، وروي مثل ذلك في
مسند عائشة بعدة طرق ، ومن مسند أسماء بنت أبي بكر من عدة طرق ، ومن مسند أم سلمة من عدة طرق ، ومن مسند سعيد بن المسيب من عدة طرق ، فهذا وأمثاله
كثير ، ذم من الرسول لهم ثابت في صحاحكم قد بلغ حد التواتر ، وهو غير ما
يدعونه من ميل كثير منهم إلى الحياة الدنيا وطلب الملك والرئاسة ، وبسبب ذلك
أظهروا العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) وآذوهم ، وقد ورد في قتل الملوك أبناءهم وقتل
أبنائهم لهم ما يقرب من ذلك ، وأظهر من ذلك القرآن فقد أخبر بفرارهم ( 1 ) من
الزحف وهو من أكبر الكبائر قال الله تعالى : * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) *
إلى قوله : * ( ثم وليتم مدبرين ) * ( 2 ) كانوا أكثر من عشرة آلاف فلم يتخلف معه إلا
علي والعباس وابنه الفضل وربيعة وأبو سفيان وهما ابنا الحرث بن عبد المطلب
وأسامة بن زيد وعبيدة بن أم أيمن ( 3 ) والباقون كلهم أسلموا نبيهم إلى القتل ، ولم
يخشوا العار ولا النار ، ولم يستحيوا من الله ولا من رسوله ، وهما يشاهدانهم
فكيف يستبعد منهم ميلهم إلى الدنيا بعده وطلب الملك ، وقد أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك
هامش
( 1 ) فرارهم يوم حنين : راجع : صحيح البخاري : ج 5 ص 194 ب قوله تعالى : * ( ويوم حنين إذ
أعجبتكم . . . ) * ، الصحيح من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ج 3 ص 282 ، سيرة المصطفى لهاشم معروف :
ص 617 - 618 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 25 .
( 3 ) راجع : تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 62 ، السيرة الحلبية : ج 3 ص 109 ، الإفصاح للمفيد :
ص 25 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 13 ص 278 ، الإرشاد للمفيد : ص 74 ،
غزوات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للنقدي ص 151 .