تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون ) * ( 1 ) وقال تبارك اسمه : * ( يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) * ( 2 ) وقال : * ( ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) * ( 3 ) وقال عز من قائل : * ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ) * ( 4 ) وقال جل جلاله : * ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ) * ( 5 ) وقال تعالى : * ( ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ) * ( 6 ) ثم قال سبحانه بعد أن أنبأه عنهم في الجملة : * ( ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ) * ( 7 ) فدله عليهم بمقالهم وجعل الطريق إلى معرفتهم ما يظهر من نفاقهم في لحن قولهم . ثم أمره بمشورتهم ليصل بما يظهر منهم إلى علم باطنهم ، فإن الناصح تبدو نصيحته في مشورته ، والغاش المنافق يظهر ذلك في مقاله ، فاستشارهم ( صلى الله عليه وآله ) لذلك ، ولأن الله جل جلاله جعل مشورتهم الطريق إلى معرفتهم ، ألا ترى أنهم لما أشاروا ببدر عليه ( صلى الله عليه وآله ) في الأسرى فصدرت مشورتهم عن نيات مشوبة في نصيحته فكشف الله تعالى ذلك له وذمهم عليه وأبان عن إدغالهم فيه ، فقال جل وتعالى :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 127 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 96 . ( 3 ) سورة التوبة : الآية 56 . ( 4 ) سورة المنافقون : الآية 4 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 142 . ( 6 ) سورة التوبة : الآية 54 . ( 7 ) سورة محمد : الآية 30 .