تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
المناظرة السبعون مناظرة الشيخ المفيد مع الورثاني في مسألة شورى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه ومن كلام الشيخ - أدام الله عزه - أيضا في دار الشريف أبي عبد الله محمد بن محمد بن طاهر ( رحمه الله ) ، وحضر رجل من المتفقهة يعرف بالورثاني وهو من فهمائهم ، فقال له الورثاني : أليس من مذهبك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان معصوما من الخطأ ، مبرأ من الزلل ، مأمونا عليه من السهو والغلط ، كاملا بنفسه غنيا عن رعيته . فقال له الشيخ - أيده الله - : بلى كذلك كان ( صلى الله عليه وآله ) . قال له : فما تصنع في قول الله جل جلاله : * ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ) * ( 1 ) أليس قد أمره الله بالاستعانة بهم في الرأي وأفقره إليهم ، فكيف يصح لك ما ادعيت مع ظاهر القرآن وما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فقال له الشيخ - أدام الله عزه - : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يشاور أصحابه لفقر منه إلى آرائهم ولحاجة دعته إلى مشورتهم من حيث ظننت وتوهمت ، بل لأمر آخر أنا أذكره لك بعد الإيضاح عما أخبرتك به ، وذلك أنا قد علمنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان معصوما من الكبائر والصغائر وإن خالفت أنت في عصمته من الصغائر ، وكان أكمل الخلق باتفاق أهل الملة وأحسنهم رأيا وأوفرهم عقلا وأكملهم تدبيرا ، وكانت المواد بينه وبين الله سبحانه متصلة والملائكة تتواتر عليه بالتوفيق من الله
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 159 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 477 | الشيخ عبد الله الحسن