وهؤلاء الأصحاب أول من يبايعه ( عج ) ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
" فيكون أول من يبايعه جبرئيل ، ثم الثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا " ( 1 ) .
فترعاهم الإمدادات الغيبية العظيمة ، ويد الله وعنايته فوق رأس الإمام
المهدي ( عج ) وأصحابه كما ورد حديث في هذا الشأن عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) ،
عن أبي خالد الكابلي قال : قال لي علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " يا أبا خالد لتأتين فتن
إلي . . . " إلى أن قال : " كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة
وبضعه عشر رجلا ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، وإسرافيل أمامه ،
معه راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد نشرها لا يهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله " ( 2 ) .
الباحث : لماذا تنطق الأحاديث عن الرجال فقط في ركب الإمام المهدي
( عج ) دون النساء ؟
المحقق : علة ذكر الرجال دون النساء يرجع إلى بداية ظهور الإمام المهدي
( عج ) وهي مرحلة عصيبة فيها الجهاد والحرب والدفاع عن الإسلام ، فتقتضي
حضور الرجال في هذه الميادين ، وللنساء دور خلف ميادين الجهاد والدفاع عن
الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وأشارت بعض الروايات الواردة في موضوع 313 رجلا من خواص
الإمام ( عليه السلام ) إلى دور النساء وحضورهن أيضا ، منها :
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم
خمسون امرأة ، يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف " ( 3 ) .
وعن المفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يكن مع القائم ( عليه السلام ) ثلاث عشرة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 315 ح 10 .
( 2 ) إثبات الهداة : ج 3 ص 556 ح 602 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 135 ح 3 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 223 ح 87 .