( عج ) عند ظهوره كما احتاج النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتحقيق أهداف رسالته المقدسة إلى تربية
الكوادر المؤمنة والعالمة والشجاعة والمدبرة في الأمور السياسية ، وكذلك الإمام
المهدي ( عج ) بحاجة إلى هذه الكوادر الرسالية وبهذه المميزات ، فأود أن أسمع
أيضا من مميزات هؤلاء الأصحاب .
المحقق : نقرأ في الآية 148 من سورة البقرة : * ( أين ما تكونوا يأت بكم الله
جميعا ) * ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال بعد ذكر الآية الشريفة : " يعني
أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، وهم والله الأمة المعدودة ،
يجتمعون والله عن ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف " ( 1 ) .
ومن مميزاتهم : أنهم يأتون من البلاد النائية إلى مكة ، كما جاء في الحديث
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل إلى أن قال : " فيجمع الله تعالى عسكره في
ليلة واحدة وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاص الأرض " ( 2 ) .
وينتظرهم الإمام المهدي ( عج ) في " ذي طوى " ( 3 ) يبعد عن مكة فرسخا
واحدا ، حتى يلتحقون به في جانب الكعبة ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
" إن القائم يهبط من ثنية ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ،
حتى يسند ظهره إلى الحجر ويهز الراية الغالبة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة : ج 3 ص 451 ح 62 ب 32 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 368 .
( 2 ) إثبات الهداة : ج 3 ص 578 ح 804 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 157 ح 4 .
( 3 ) ذو طوى : واد بمكة المكرمة ، ويروى أن النبي ( ص ) لما انتهى إلى ذي طوى عام الفتح ، وقف
على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء ، وإنه ليضع رأسه تواضعا لله ، حين رأى ما أكرمه الله
به من الفتح ، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل . معجم ما استعجم من أسماء البلاد
والمواضع للأندلسي : ج 3 ص 896 .
( 4 ) إثبات الهداة : ج 3 ص 547 ح 541 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 370 ح 158 .