فلان بن فلان أنا ابن نبي الله ، أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فيقومون إليه ليقتلوه ، فيقوم ثلاثمائة أو ينيف ثلاثمأة فيمنعونه منه خمسون
من أهل الكوفة ، وسائرهم من أفناء الناس لا يعرف بعضهم بعضا ، اجتمعوا على
غير ميعاد " ( 1 ) .
ووردت روايات عديدة في أوصافهم منها : " يجمعهم الله بمكة قزعا كقزع
الخريف " ( 2 ) .
بمعنى : أنهم يحضرون عند القائم ( عج ) في مكة كالبرق الخاطف ، وقال
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " وكأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة ، وحوله أصحابه
ثلاثمائة وثلاث عشر رجلا عدة أهل بدر ، وهم أصحاب الأولوية ، وهم حكام الله
في أرضه على خلقه " ( 3 ) .
نفهم من هذا الحديث ، يجب أن يكون أصحاب الإمام القائم ( عج ) على
مستوى عال من العلم والكمال والشجاعة وسائر القيم والفضائل والصفات
الإسلامية الحميدة ، مثلا لو قسمنا الكرة الأرضية إلى 313 ولاية ، فيكون كل
واحد منهم لائقا وكفوء وقائدا لرفع راية هذه الولاية ، وهل تملك اليوم الكرة
الأرضية هذا العدد من القواد ، وبهذه الخصوصيات والمميزات حتى يستطيع كل
واحد منهم أن يتولى ولاية في حكومة الإمام المهدي ( عج ) .
الباحث : الآن فهمت الموضوع ، ليس اليوم على الكرة الأرضية بأسرها
313 رجلا بهذه المميزات ، فيجب أن نسعى لإيجاد الأرضية الصالحة الصلبة ، تمد
جذورها القوية إلى جميع الجهات حتى تستعد الدنيا لاستقبال الإمام المهدي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 306 ح 79 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 239 ح 105 وج 51 ص 55 ح 42 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 326 ح 42 .