وما روي عن الباقر ( عليه السلام ) : إن الشيعة قالت له يوما : أنت صاحبنا الذي يقوم
بالسيف ؟
قال : ليست بصاحبكم ، انظروا من خفيت ولادته فيقول قوم : ولد ، ويقول
قوم : ما ولد ، فهو صاحبكم ( 1 ) .
وما روي عن الصادق ( عليه السلام ) إنه قال : كيف بكم إذا التفتم يمينا فلم تروا أحدا ،
والتفتم شمالا فلم تروا أحدا ، واستولت أقوام بني عبد المطلب ، ورجع عن هذا
الأمر كثير ممن يعتقده ، يمسي أحدكم مؤمنا ويصبح كافرا ، فالله الله في أديانكم
هناك فانتظروا الفرج .
وما روي عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، إنه قال : إذا توالت ثلاثة أسماء محمد
وعلي والحسن فالرابع هو القائم صلوات الله عليه وعليهم ( 2 ) .
ولو ذهبنا إلى ما روي في هذا المعنى لطال به الشرح ، وهذا السيد ابن
محمد الحميري يقول في قصيدة له قبل الغيبة بخمسين ومائة سنة :
وكذا روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قاله بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * ستيرا كفعل الخائف المترقب
فيقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه تحت الصفيح المنصب
فيمكث حينا ثم ينبع نبعة * كنبعة درى من الأرض يوهب
له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب ( 3 )
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : ج 1 ص 325 ح 2 ، كتاب الغيبة للنعماني : ص 179
ح 126 ( وفيهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : ج 1 ص 334 ح 3 .
( 3 ) راجع : الغدير للأميني : ج 2 ص 246 - 247 ، ديوان السيد الحميري لشاكر هادي : ص 116 -
117 رقم القصيدة : 20 .