قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو
النعل بالنعل والقذة بالقذة ( 1 ) .
قال ( عليه السلام ) : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فصلى خلفه ،
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ( 2 ) ، فطوبى للغرباء ( 3 ) قيل : يا
رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يرجع الحق إلى أهله .
فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 340 ، كنز العمال : ج 11 ص 134 ح 30924 ، كمال الدين
وتمام النعمة للصدوق : ج 2 ص 576 ، عنه بحار الأنوار : ج 28 ص 10 ح 15 ، مجمع البيان
للطبرسي : ج 7 ص 367 .
( 2 ) قال الجزري : أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين
يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء فطوبى
للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام ويكونون في آخره ، وإنما
خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ولزومهم دين الإسلام . ( بحار الأنوار : ج 8 ص
12 ) .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 130 ح 232 - ( 145 ) ، مسند أحمد : ج 4 ص 73 ، تاريخ بغداد
للخطيب : ج 3 ص 272 ، مجمع الزوائد : ج 7 ص 278 ، مشكل الآثار للطحاوي : ج 1
ص 297 .
( 4 ) وهناك من التبس عليه الحق فخلط بين الرجعة والتناسخ ولم يفهم الفرق بينهما وادعى أن
الرجعة نوع من التناسخ ، وكما لا يخفى أن التناسخ كما يعتقد أصحابه هو : انتقال النفس الناطقة
من بدن إلى بدن آخر غير الأول ، والذين يعتقدون ذلك يسمون ( التناسخية ) ، وهؤلاء من جملة
اعتقاداتهم كما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( البحار ج 4 ص 320 ح 3 ) : . . . والقيامة عندهم خروج
الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر ، إن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه
حسنا في أعلى درجة الدنيا ، وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في
الدنيا ، أو هوام مشوهة الخلقة الخ .
وأما الرجعة فهو رجوع النفس إلى البدن الأول بمشخصاته النفسية لا أنها تحل في بدن
آخر غير الأول .