فصل لما انتهت بعد ذلك إلى أمثال يزيد بن معاوية والوليد من الأمويين .
ولانتهى الإسلام إلى غير ما انتهى إليه اليوم ، ولكن ما رأيكم وقد انتهى
عصر الأئمة ، ولم يعد فعلا مجال لعودتهم للحكم أن نسدل الستار على الماضي
ونتناساه ، ونعود إخوانا يجمعنا كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) دون أن نسمع كلمة تفرقة
أو خصام من أجل عقيدة .
قلت : إن هذه الدعوة هادفة وسليمة جدا ، ولكن لمن لم يكن للماضي
علاقة بحاضره ، أما والشيعة تعتقد بضرورة الرجوع إلى الأئمة من أهل
البيت ( عليهم السلام ) ورثة السنة النبوية فإن حاضرها لم ينقطع عن ماضيها ، بل هي مضطرة
للتشبث به وعلى الأخص فيما يتعلق بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكن ما رأيكم أن
نضيف إلى ما ذكرتم ضرورة الرجوع إلى السنة الموروثة لدى أهل البيت ( عليهم السلام )
والتي ألزم بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحديث الثقلين بالإضافة إلى ما صح من غير طريقهم ،
ويكون ذلك موضعا لاتفاق الكلمة ووحدتها ، مع ما في ذلك من الحيطة للدين
كما تعلمون .
قال أحدهم : وكيف يمكن الاتفاق مع الشيعة ، وهم يؤمنون بأن لهم قرآنا
يختلف عن قرآن أهل السنة .
مندوب الإيمان : وبماذا أجبتم على هذا الاستفزاز ؟
ج - إن جوابي عليه مما لا يتسع له الحديث في جلستنا هذه ولعلنا نتحدث
عنه في جلسة قادمة إن شاء الله . ( 1 )
هامش
( 1 ) ثمرات النجف للسيد محمد تقي الحكيم : ج 3 ص 193 - 211 ، عن مجلة الإيمان السنة
الثانية ، عدد 3 و 4 ، لعام 1385 ه 1965 م .