تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فقال : إن جميع الذنوب لها أربعة أوجه ولا خامس لها : الحرص والحسد والغضب والشهوة ، فهذه منفية عنه لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا ، وهي تحت خاتمه لأنه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص ، ولا يجوز أن يكون حسودا لأن الإنسان إنما يحسد من فوقه وليس فوقه أحد فكيف يحسد من دونه ، ولا يجوز أن يغضب لشئ من أمور الدنيا إلا أن يكون غضبه لله عز وجل ، فإن الله فرض عليه إقامة الحدود ، وأن لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا رأفة في دينه حتى يقيم حدود الله ، ولا يجوز له أن يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة لأن الله عز وجل قد حبب إليه الآخرة كما حبب إلينا الدنيا ، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا . فهل رأيت أحدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح ، وطعاما طيبا لطعام مر ، وثوبا لينا لثوب خشن ، ونعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية ( 1 ) ؟
هامش
( 1 ) علل الشرائع للصدوق : ج 1 ص 204 - 205 .