تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ) * ( 1 ) إلى آخر الآية . فقال : يا بن رسول الله فما قصته مع أوريا ؟ فقال الرضا - عليه السلام - : إن المرأة في أيام داود ( عليه السلام ) كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا وأول من أباح الله له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها كان داود ( عليه السلام ) فتزوج بامرأة أوريا لما قتل وانقضت عدتها منه فذلك الذي شق على الناس من قبل أوريا . وأما محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقول الله عز وجل : * ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) * ( 2 ) فإن الله عز وجل عرف نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في دار الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين ، وإحداهن من سمى له زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة فأخفى اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين : إنه قال في امرأة في بيت رجل إنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، فقال الله عز وجل : * ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) * يعني في نفسك وإن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم ( عليه السلام ) وزينب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : * ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) * الآية ، وفاطمة من علي ( عليهما السلام ) . قال : فبكى علي بن محمد بن الجهم فقال : يا بن رسول الله ، أنا تائب إلى الله عز وجل من أن أنطق في أنبياء الله ( عليهم السلام ) بعد يومي هذا إلا بما ذكرته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 26 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 37 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) للصدوق : ج 2 ص 170 - 173 ب 14 .