المناظرة الثلاثون
مناظرة
فضال بن الحسن ( 1 ) مع أبي حنيفة في مسألة الدفن
عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وميراث الزهراء ( عليها السلام )
روي أنه مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع
كثير ، يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه .
فقال - لصاحب كان معه - : والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة .
فقال صاحبه الذي كان معه : إن أبا حنيفة ممن قد علمت حاله ، وظهرت
حجته .
قال : مه ! هل رأيت حجة ضال علت على حجة مؤمن ؟ ! ثم دنا منه فسلم
عليه ، فردها ، ورد القوم السلام بأجمعهم .
فقال : يا أبا حنيفة ! إن أخا لي يقول : إن خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأنا أقول : أبو بكر خير الناس وبعده عمر ، فما تقول أنت
رحمك الله ؟
هامش
( 1 ) هو : فضال بن الحسن بن فضال الكوفي ، حكي عن المولى الوحيد أنه قال : يظهر من معارضته
مع أبي حنيفة المذكورة في البحار كونه من فضلاء الشيعة ، واحتمل الحائري كونه أخا لعلي بن
الحسن بن فضال . راجع تنقيح المقال للمامقاني : ج 2 ص 5 ترجمة رقم : 9442 ، ( من أبواب
الفاء ) .