أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير
بالعباد ) * ( 1 ) .
ونظير ذلك كثير في القرآن ، فكيف يصح هذا الإسلام من الرسول ولم يكن
قط كافرا ، وهل بعد هذا البيان شك يعترض عاقلا ؟ ؟
ثم يقال لهم : إذا كان لا يسلم إلا من كان كافرا ، فما تقولون في إسلام
إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ولم يكن قط كافرا ، ولا عبد وثنا ، حين * ( قال له ربه أسلم
قال أسلمت لرب العالمين * ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله
اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * ( 2 ) .
فقد تبين لكم - أيها الأخوة ثبتكم الله على الإيمان - ما تضمنه هذا الفصل
من البيان عن صحة إسلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وأنا أتكلم بعد هذا على الذين قالوا إنه ( عليه السلام ) قد أسلم ، ولكن لم يكن السابق
الأول ، وزعمهم أن المتقدم على جميع الناس أبو بكر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 20 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 131 و 132 .
( 3 ) كنز الفوائد للكراجكي : ج 1 ص 257 - 261 .