تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن عليا ( عليه السلام ) قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه . فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : أتراه جاءني مناظرا ؟ قال : نعم . قال : يا غلام اخرج فحط رحله وقل له : إذا كان الغد فأتنا . قال : فلما أصبح عبد الله بن نافع غدا في صناديد أصحابه ، وبعث أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ، ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين ، وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر ، فقال : الحمد لله محيث الحيث ، ومكيف الكيف ، ومؤين الأين ، الحمد لله الذي * ( لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض ) * إلى آخر الآية ( 1 ) - وأشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ، الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته ، واختصنا بولايته ، يا معشر أبناء المهاجرين والأنصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فليقم وليتحدث ؟ قال : فقام الناس فسردوا تلك المناقب . فقال عبد الله : أنا أروي لهذه المناقب من هؤلاء ، وإنما أحدث علي الكفر بعد تحكيمه الحكمين - حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 255 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 140 | الشيخ عبد الله الحسن