المناظرة الخامسة عشر
مناظرة
ابن حازم ( 1 ) مع بعضهم في أن القرآن
لا يكون حجة إلا بقيم
روي عن صفوان بن يحيى عن أبي حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني
ناظرت قوما ( 2 ) فقلت : ألستم تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الحجة من الله على
الخلق ، فحين ذهب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كان الحجة بعده ؟
هامش
( 1 ) هو : منصور بن حازم أبو أيوب البجلي الكوفي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق
( عليه السلام ) ، وقال النجاشي عنه : ثقة عين صدوق من جملة أصحابنا وفقهائهم ، روى عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) وأبي الحسن ( عليه السلام ) ، له كتب منها أصول الشرائع ، كتاب الحج ، وعده بعضهم من فقهاء
الصادقين ( عليهما السلام ) والأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين
لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم . راجع ترجمته في تنقيح المقال للمامقاني : ج 3
ص 249 ترجمة رقم : 12166 ، معجم رجال الحديث للسيد الخوئي : ج 18 ترجمة رقم :
12672 .
( 2 ) وفي رجال الكشي : ج 2 ص 718 ، هكذا : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله أجل وأكرم من أن
يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون بالله ، قال : صدقت .
قال : قلت : إن من عرف أن له ربا فقد ينبغي أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا ، وأنه لا
يعرف رضاه وسخطه إلا برسول لمن لم يأته الوصي ، فينبغي أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف
أنه الحجة ، وأن لهم الطاعة المفترضة ، فقلت للناس : أليس يعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان هو
الحجة من الله على الخلق ؟ قالوا : بلى . . . الخ .