[ قال : فذهب قنبر إلى بيت الحسن عليه السلام ] فجاء
بصحفة فيها مرق ولحم وأرغفة فوضع بين يدي فجعلت آكل فقال :
يا أخا بني تميم إنك لحاذق بأكل هذا ! فقلت : [ و ] أنت والله حاذق
بأكل فلق الخبز ! ! فبكى [ عليه السلام ] ثم قال : يا أخا بني تميم متى
ساويناهم في طعامهم سألنا الله عن ذلك ! ! ثم قام إلى حب على
الفرات فشرب منه ماءا ثم قال : الحمد لله الذي أطعمني وسقاني .
فلما أصبح دعا الحسن ثم قال : يا بني ضيفنا إليك فأنت
[ تقوم بضيافته ؟ ] أو قوته منا ؟ ( 1 ) ؟
قال التميمي : فحدثني قنبر قال : دعاني الحسن فقال : يا قنبر
إن عندي أربع نسوة حرائر ما في بيت واحدة منهن فضل عن قوتها
فاستسلف لي درهما طعاما لهذا الضيف ! ! ! قال : فاستسلفت له
درهما فاشتريت له طعاما فقال : هذا طعام فأين الادام ؟ فقلت له : من
أين ؟ فقال : إن زقاق عسل جاءت من اليمن فأعطنا منها مقدار ما يأتدم
به الضيف ! فقلت : وكيف أعطيك ولم يقسمها أمير المؤمنين ؟ ! قال :
إن لنا فيها حقا فإذا أعطانا حقنا رددنا ما أخذنا ! [ قال قنبر : ] فقمت
إلى زق منها ففتحته فأخذت منه قدر رطل أو أرجح / 131 / أ /
[ فأتيت به إلى ضيفنا التميمي ] .
قال التميمي : فتأدمت به ، فلما كان من الغد دعا علي ليقسم
العسل فنظر إلى ذلك الزق قال يا قنبر قد حدث في هذا الزق
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منا لتصويب لفظ أصلي ، وفيه : " فأنت أو قوته منا ؟ " ولكن بعض
الحروف كان في أصلي غير منقوط .