قال حبة : فشهدته يوم صفين وهو يقول : ائتوني بآخر رزقي
من الدنيا . فأتي بضياحة من لبن في قدح له حلقة حمراء قال حبة :
فما أخطأ حديثه مقياس شعيرة قال : ثم قال عمار :
اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه
[ ثم قال عمار رحمه الله ] والله لو ضربونا حتى يبلغونا شعاف
هجر ( 1 ) لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وجعل يقول :
الموت تحت الأسل والقتل تحت البارقة ( 2 ) .
هامش
830 - وقريبا منه رواه الحاكم - وصححه هو والذهبي - في أواخر مناقب عمار من كتاب المستدرك :
ج 3 ص 391 قال :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو البختري عبيد الله بن محمد بن شاكر حدثنا أبو أسامة
حدثنا عبد الله الأعور :
عن حبة العرني قال : دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة بن اليمان أسأله عن الفتن فقال :
دوروا مع كتاب الله حيث ما دار وانظروا الفئة التي فيها ابن سمية فاتبعوها فإنه يدور مع كتاب الله حيث ما
دار .
قال : فقلنا له : ومن ابن سمية ؟ قال : [ هو ] عمار سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
له : لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية تشرب شربة ضياح تكن آخر رزقك من الدنيا .
( 1 ) كذا في أصلي ، والظاهر أنه مصحف عن " سعفات " قال ابن الأثير في مادة " سعف " من كتاب النهاية :
وفي حديث عمار : " لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر " السعفات : جمع سعفة - بالتحريك - وهي أغصان
النخيل . وقيل : إذا يبست سميت سعفة وإذا كانت رطبة فهي شطبة .
( 2 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : لا بارقة
وأيضا رواه الحاكم بسند آخر في كتاب قتل أهل البغي من المستدرك : ج 2 ص
142 . للمباعدة .
ورواه أيضا الطبري في عنوان : " مقتل عمار " من حوادث سنة ، " 37 " من تاريخه ج 5 ص 38
قال : حدثنا محمد بن عباد بن موسى قال : حدثنا محمد بن فضيل قال : حدثنا مسلم الأعور :
عن حبة بن الجوين العرني قال : انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن فدخلنا عليه فقال : مرحبا
بكما ما خلفتما من قبائل العرب أحدا أحب إلي منكما . [ قال : ] فأسندته إلى أبي مسعود ؟ فقلنا : يا أبا عبد الله
حدثنا فإنا نخاف الفتن ؟ ! فقال : عليكما بالفئة التي فيها ابن سمية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : [ عمار ] تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الطريق وإن آخر رزقه ضياح من من لبن ! ! !
قال حبة : فشهدته يوم صفين وهو يقول : ائتوني بآخر رزق لي من الدنيا . فأتي بضياح من لبن في قدح
أروح له حلقة حمراء فما أخطأ حذيفة مقياس شعرة فقال [ عمار ] :
اليوم ألقى الأحبة * محمدا وحزبه
والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل . وجعل يقول : الموت تحت
الأسل والجنة تحت البارقة
وروى الطبراني في مسند عبد الله بن مسعود تحت الرقم : ( 10071 ) من المعجم الكبير :
ج 10 ، ص 117 ، ط بغداد ، قال :
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا ضرار بن صرد حدثنا علي بن هاشم عن عمار الدهني
عن سالم بن أبي الجعد عن علقمة :
عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق .
ورواه عنه الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد : ج 7 ص 243 .
أقول : وهذا موجز حديث رواه جماعة بأسانيدهم عن الصحابي عبد الله بن مسعود منهم
إبراهيم بن الحسين ابن ديزيل في سيرة علي عليه السلام قال :
حدثنا يحيى بن عبيد الله الكرابيسي حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن عمار بن زريق عن
عمار الدهني :
عن سالم بن أبي الجعد قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : إن الله قد آمننا أن يظلمنا
ولم يؤمنا أن يفتننا ، أرأيت إذا نزلت فتنة كيف أصنع ؟ قال : عليك بكتاب الله . قلت : أرأيت إن جاء
قوم كلهم يدعون إلى كتاب الله ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف
الناس كان ابن سمية مع الحق .
هكذا رواه عنه ابن كثير في منيرة أمير المؤمنين من البداية والنهاية : ج 4 ص 270 .
ورواه أيضا الحاكم وصححة هو والذهبي في المستدرك وتلخيصه ج 3 ص 391 .
ورواه أيضا البيهقي في عنوان : " ما جاء عن النبي في اخباره عن الفئة الباغية " من دلائل النبوة 6 ص 421 قال :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو الجواب ، حدثنا عمار - يعني ابن رزيق - عن
عمار الدهني :
عن سالم بن أبي الجعد قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : يا أبا عبد الرحمان إن الله
عز وجل قد آمننا من أن يظلمنا ولم يؤمنا من أن يفتنا أرأيت إن أدركت فتنة . . .