خبر حذيفة [ بن اليمان في حثه على ملازمة الفئة
التي يكون فيها عمار ]
830 - [ حدثنا ] أحمد قال : حدثنا الحسن قال : أخبرنا علي
قال : أخبرنا محمد :
عن حبة قال : انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن
فدخلنا عليه فقال : مرحبا بكم ما خلفتما أحدا من قبائل العرب أحب
إلي منكما . قال : فانبسط أبو مسعود وقال : يا أبا عبد الله أعهد إلينا
فإن أصحابك قد ذهبوا ونحن نخاف الفتنة . قال : فقال [ حذيفة ] :
عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية فإني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : عمار يدور مع الحق أينما دار وإنه لتقتله
الفئة الباغية الناكثون عن الطريق ويكون آخر رزق له من الدنيا
ضياح من لبن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في رواية ابن سعد ، وفي أصلي : " نبني مسجدا " .
والحديث رواه أيضا ابن سعد في ترجمة عمار في طبقات البدريين من كتاب الطبقات الكبرى : ج 3
ص 252 ط بيروت قال : قال :
أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل قال :
لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده جعل القوم يحملون [ لبنة لبنة ] وجعل النبي صلى الله
عليه وسلم يحمل هو وعمار [ لبنتين لبنتين ] فجعل عمار يرتجز ويقول :
نحن المسلمون نبتني المساجدا
وكان اشتكى قبل ذلك فقال بعض القوم : ليموتن عمار اليوم . فسمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنفض لبنته وقال : ويحك - ولم يقل ويلك - يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية .
وقد رواه قبله وبعده بأسانيد أخر .
( 2 ) لعل هذا هو الصواب أي شربة من اللبن ممزوج بالماء .
وفي أصلي : " ضاحية من لبن " والذي ورد في مصادر كثيرة : " ضياح من لبن " والضياح - بفتح
الضاد - : اللبن الممزوج بالماء . والفعل منه من باب " باع " .