ألا ليت شعري يوم أندب هالكا * ماذا يبكيني به نواحي
لا تبعدن فرب يوم كريهة * فرجتها بشجاعة وسماح
ولقد أخذت الحق غير مخاصم * ولقد بذلت الحق غير ملاح
ولقد أصبت بفضل مالي حقه * عند الشتاء وشدة الأرواح
وإذا دعيت لضيقة سهلتها * ادعو بأفلح مرة ورباح
فقال له / 85 / ب / ( 1 ) معاوية : بخ بخ أنا والله
كنت أحق بهذه الأبيات من أبيك ! قال : فقال له سعية : كذبت لعمر
الله ولؤمت قال : فقال له معاوية : أما قولك : كذبت فقد عرفنا معناه
فما معنا ( قولك : ) " ولؤمت " قال : لأنك أمت الحق في
الجاهلية مرة وفي الاسلام أخرى أما في الجاهلية فإنك قاتلت
الرسول والوحي ما جعل الله خدك الأسفل وببدر المردودون !
وأما في الاسلام فإنك أمرت بإمارة ما جعل الله لك ( فيها
نصيبا ) تخبطها عمياء مظلمة تهوي بها في نار جهنم ! !
قال : فقال معاوية : ما أظن شيخكم هذا إلا قد خرف ! قال :
فقال ( له ) سعية : والله ما خرفت ولا عزب عني عقلي نشدتك الله يا
معاوية ( أذكرك بشئ ) إن كنت صادقا لما صدقتني وإن كنت
كاذبا لما كذبتني . قال ( معاوية ) : أذكر .
هامش
( 1 ) محل هذه العلامة ورأس السطر كان بعد قوله : " لا تبعدن " في الأبيات المتقدمة ولكن
من أجل عدم حصول التوازن في شطري البيت مع هذه الزيادة أخرناها إلى هنا .