تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر النافع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

كتاب الجهاد

والنظر في أمور ثلاثة : ( الأول ) من يجب عليه . وهو فرض على كل من استكمل شروطا ثمانية . البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والذكورة ، وألا يكون هما ولا مقعدا ولا أعمى ولا مريضا يعجز عنه . وإنما يجب مع وجود الإمام العادل ، أو من نصبه لذلك ، ودعائه إليه . ولا يجوز مع الجائر إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام أو يكون بين قوم ويغشاهم عدو فيقصد الدفع عن نفسه في الحالين لا معاونة الجائر . ومن عجز بنفسه وقدر على الاستنابة وجبت ، وعليه القيام بما يحتاج إليه النائب ، ولو استناب مع القدرة جاز أيضا . والمرابطة : إرصاد لحفظ الثغر ( 1 ) ، وهي مستحبة . ولو كان الإمام مفقودا لأنها لا تتضمن جهادا ، بل حفظا وإعلاما . ولو عجز جاز أن يربط فرسه هناك . ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام وفقده وكذا لو نذر أن يصرف شيئا إلى المرابطة وإن لم ينذره ظاهرا ولم يخف الشنعة ، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه .
هامش
( 1 ) جاء في ( تذكرة الفقهاء : ) قال سلمان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ( رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ) . . وتستحب المرابطة بنفسه وغلامه وفرسه . . ولو عجز عن المرابطة بنفسه ، رابط فرسه أو غلامه أو جاريته أو أعان المرابطين . ويستحب الحرس في سبيل الله قال ابن عباس : سمعت رسول الله يقول : عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله .
المختصر النافع — صفحة 109 | المحقق الحلي