علماء البلاغة ، من أسماء الاستعارة والتشبيه والكناية والمجاز
وغيرها ، فهو يجعل التشبيه مجازا مرة ، واستعارة مرة أخرى ،
ولا يبين الاستعارة التصريحية من المكنية ، ولا الأصلية من التبعية ،
ولا يفرق بين التشبيه البليغ والتشبيه المرسل ، ولا بين المجاز العقلي
والمرسل ، وسنبين ذلك بإسهاب عند الكلام على رأى الشريف
الرضى في أنواع البلاغة .
لذلك كان أهم ما عملته في هذا الكتاب هو ما يأتي :
( 1 ) تحقيق ألفاظ الحديث النبوي بعد الاطلاع عليها في كتب
السنة ، وكتب الخطب والرسائل العربية .
( 2 ) ضبط كثير من ألفاظ الكتاب التي لم تكن مضبوطة .
( 3 ) شرح كثير من ألفاظه التي لم تكن مشروحة .
( 4 ) بيان ما في كل حديث من أنواع البلاغة على الطريقة
الاصطلاحية لعلماء البلاغة . وسيرى القارئ ذلك كله عند قراءته
للكتاب .
رأى الشريف الرضى في أنواع البلاغة
يعقب الشريف الرضى على كل حديث يذكره بقوله : وهذا
القول مجاز ، أو : وهذا القول استعارة ، أو : وهذا الكلام
كناية ، من غير أن يفرق بين أنواع الاستعارة والتشبيه ، بل قد
يطلق المجاز على التشبيه ، ويجعل التشبيه البليغ استعارة ، ويجعل
المجازات النبوية — صفحة 5
مساهمون: الشريف الرضي
ص٥