وقد وجدت الكتاب مطبوعا مرتين . المرة الأولى بمطبعة
الآداب ببغداد سنة 1328 ه ، كما جاء في آخر هذه الطبعة ، ويجد
القارئ فيها من التحريف ، والتصحيف والنقص وعدم الضبط
ما يحمله على إهمالها وعدم قراءتها ، وقد اطلعت منها على النسخة
رقم 3897 من علم الحديث بمكتبة الأزهر ، ووجدت في آخرها أن
جماعة من جهابذة الفضل والأدب ، قد بذلوا الجهد في تصحيحها ،
وبالغوا في مقابلتها حسب الجهد والطاقة ، فجاءت بحمد الله كما يراد
في غاية الصحة والسداد .
فقلت في نفسي رحم الله هؤلاء الفضلاء الجهابذة ، لعلهم بذلوا
قصارى الجهد ، وتوخوا سبيل الرشد ، ولم يصلوا إلا إلى ما وصلوا
إليه ، فلهم العذر ، وجزاؤهم الشكر ، والمرة الثانية بمطبعة مصطفى
البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة ، سنة 1356 ه سنة 1937 م ، وقد
جاءت هذه الطبعة الأخيرة أفضل بكثير جدا من سابقتها ، فوضع
فيها لكل حديث رقم ، وضبط كثير من كلمات الأحاديث
وشرحها بالشكل ، وشرحت بعض الألفاظ ، إلا أنها مع ذلك كان
فيها كثير من التحريف والتصحيف في ألفاظ الحديث النبوي ،
وترك لشرح كثير من الألفاظ اللغوية التي ساقها الشريف الرضى
شرحا للأحاديث ، وترك لبيان ما في الأحاديث من البلاغة على
الطريقة الاصطلاحية ، فإن الشريف رحمه الله لم يتقيد بما اصطلح عليه
المجازات النبوية — صفحة 4
مساهمون: الشريف الرضي
ص٤