شوال .
وقد تصدى في هذه الرسالة ، لقول ذلك البعض من المحدثين ، واستدل
للمشهور .
وطريقة استدلال الشيخ المفيد ، وبحثه مع المخالفين ، تعطينا فكرة عن المنهج
الفقهي الذي كان ينتهجه القدماء من المجتهدين ، ويكشف معالم الاجتهاد منذ
القدم .
والغريب أنا نجد الشيخ المفيد في هذه الرسالة يعتمد أساليب استدلالية
هي معتمدة في المناهج الفقهية المعاصرة كذلك .
فهو يستدل بالآية القرآنية ، بعد أن يثبت حجية ما يظهر منها ويفهم من
لفظها
ثم يلجأ إلى الإطلاق العرفي ، والمفهوم المتداول عند الناس ثم يستشهد
بالمسلمات الفقهية التي تستلزم ثبوت الرأي المشهور ويتعرض لأدلة المخالفين :
وأهمها الأخبار المروية ، فيردها سندا ، ودلالة .
ثم يفسر قوله تعالى : ( لتكملوا العدة ) بأن المراد : إكمال صوم الشهر ،
بعدته ، إن كان تاما فثلاثين ، وإن كان ناقصا فتسعة وعشرين ، وليست الآية
بصدد تعيين مقدار العدة .
ويرد الاستناد إلى قول الصادق عليه السلام : ( خذوا بما خالف العامة ) بأن
ذلك لا يكون ناظرا إلى الأحكام الشرعية ، كما سيأتي .
وفي النهاية عرض الروايات الكثيرة الدالة على المشهور .
ومن المناسب أن مسألة ( العدد والرؤية ) احتلت مساحة كبيرة من جهود
الشيخ المفيد فنجد في مؤلفاته عدة كتب في الموضوع وهي :
جوابات أهل الموصل — صفحة 4
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤