ولا تكون الفرائض ناقصة ) ( 1 ) .
وهذا الحديث من جنس الأول وطريقه ، وهو حديث شاذ لا يثبت
عند أصحاب الآثار ، وقد طعن فيه فقهاء الشيعة ، بأن قالوا : محمد بن
يعقوب بن شعيب لم يرو عن أبيه حديثا واحدا غير هذا الحديث ، ولو
كانت له رواية عن أبيه لروى عنه أمثال هذا الحديث ، ولم يقتصر على
حديث واحد لم يشركه فيه غيره . مع أن ليعقوب بن شعيب رحمه الله أصلا
قد جمع فيه كافة ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ليس هذا الحديث
منه ، ولو كان مما رواه يعقوب بن شعيب لأورده في أصله الذي جمع فيه
حديثه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وخلو أصله منه ، دليل على أنه
موضوع ( 2 ) .
مع أن في الحديث ما قد بينا بعده في قول الأئمة عليهم السلام ،
وهو الطعن في قول من قال : إن شهر رمضان تسعة وعشرون يوما ، لأن
الفريضة لا تكون ناقصة ، والشهر إذا كان تسعة وعشرين يوما ، ما كانت
فريضة الصوم فيه ناقصة ، كما أنه إذا كان فرض السفر لصلاة الظهر
ركعتين لم يكن الفرض ناقصا ، وإن كان على الشطر من صلاة الحضر ،
هامش
( 1 ) رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2 : 110 باب النوادر الحديث . 472 ،
ومعاني الأخبار : 382 الحديث 14 ، وللحديث تتمة . ورواه الشيخ الطوسي في
التهذيب 4 : 171 الحديث 484 عن الشيخ الصدوق ، والاستبصار 2 : 68 الحديث
217 عنه أيضا ، وتتمة الحديث : ( إن الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستين يوما ، وخلق
السماوات والأرض في ستة أيام ، فحجرها من ثلاثمائة وستين يوما ، فالسنة ثلاثمائة
وأربعة وخمسون يوما ، وشهر رمضان ثلاثون يوما ) وساق الحديث بطوله .
( 2 ) في نسخة ( ع ود ر ج ) وضع .