تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الرجلين — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
سنة ، فكان الغاسل بدلا عن المسح محدثا بدعة في الدين . والدليل على صحة هذا التأويل - دون الأول - : انعقاد إجماع الأمة على صحة وضوء من أحدث إذا أتى به من لم يحدث ، كالمتوضئ تجديدا ، وعلى أن من لم يحدث فليس له وضوء خاص به . ثم إن هذا التأويل الثاني ، إذا لم يكن متعينا معلوما ، فهو - على الأقل احتمال مفروض في الرواية - وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال على الاحتمال الأول . وهذه الرسالة على صغرها تحتوي على آراء عديدة للشيخ المفيد ، هي : 1 - عدم الاعتقاد بالعمل بأخبار الآحاد . 2 - الالتزام بخصوصية المعنى المستعمل فيه الحرف . 3 - أن المجازات يحتاج صحتها إلى مناسبات لغوية . 4 - رأيه في تأويل الأخبار وما يصح منه وما لا يصح . 5 - التزامه بالوضوء التجديدي لمن كان على طهارة . 6 - مضافا إلى توضيحه بعض قواعد المناظرة وآداب البحث وتطبيقها في بحثه هذا . وصدر الرسالة يدل على أن مجلس الشيخ المفيد كان مفتوحا أمام المخالفين وعلمائهم ، ليحضروا ويطرحوا آراءهم بكل حرية ، فمثل الشيخ النسفي - ( ت 414 ) الذي كان في عمر الشيخ المفيد - يحضر هذا المجلس ويدخل مع الشيخ المفيد غمار المناقشات العلمية ، كما عرفنا . وقد صرح ابن كثير في تاريخه ( البداية والنهاية ) بهذا حيث قال : ( وكان له - أي للشيخ المفيد - مجلس يحضره خلق كثير من العلماء من سائر