الحدود والقضاء والشهادات .
ولأن الزوج يتحمل عنها المسؤوليات الشديدة والصعبة ، كان لها في كتب
الجهاد والنفقات والإرث أحكام خاصة .
وهناك آداب وشؤون تخصها ، مناسبة لأوضاعها الاجتماعية المتميزة بين
جميع الأمم والشعوب منذ القدم وحتى العصر الحاضر .
وكتاب ( أحكام النساء ) هو من إبداعات الشيخ في تآليفه المتنوعة ، إذ لم
نجد من سبقه إلى مثل ذلك .
وقد ذكر الشيخ أنه ألفه بإشارة ورغبة من ( السيدة الجليلة ) التي دعا لها
بدوام الاعزاز والتوفيق .
واستظهر بعض المشايخ المتأخرين : أن المراد بها السيدة الشريفة أم
الشريفين المرتضى والرضي رضوان الله عليهم .
ومما يناسب ذكره أن الشيخ المفيد قدم في أول الكتاب بابا خاصا عنونه
بما يجب على كافة المكلفين ، احتوى على سرد العقائد الحقة بصورة مضغوطة
جدا ، ومحتواه ليس مما يختص بالنساء ، بل هو مشترك بين النساء والرجال على
حد سواء ، فهو خارج عن عنوان هذا الكتاب الخاص بأحكام النساء !
إلا أن من الممكن فرضه داخلا ، وأن الشيخ تعمد افتتاح الكتاب به ليكون
جامعا للأصول والفروع ، فيكون أقدم نموذج من الرسائل القديمة التي كانت تجمع
كل ما تجب معرفته من المسائل العلمية الاعتقادية ، والمسائل العملية الفرعية ،
وعلى غراره ألف السيد المرتضى رسالته العملية التي سماها ب ( جمل العلم
والعمل ) .
ثم إن منهج الشيخ في هذا الكتاب : أنه يذكر الأحكام المرتبطة بالنساء
أحكام النساء — صفحة 4
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤