يستغفرون اللّه لمن أحبّ أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر » .
قال الخطيب :
وهذا الحديث وضعه العدوي عن كامل بن طلحة ، وإنّما يرويه ابن منصور البندار عن أبي عبداللّه الزاهد السمرقندي ، عن ابن لهيعة . - قال : - وأبو عبداللّه الزاهد مجهول ، فألزقه العدويّ على كامل ، وكامل ثقة ، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لهيعة - إلى أن قال : - وقد صنع العدوي لهذا الحديث إسنادا آخر ، وقد أتى العدوي أمرا عظيما ، وارتكب أمرا قبيحا في الجرأة بوضعه .
إلى آخر ما ذكره الخطيب ، ممّا يوجب سقوط العدوي وبطلان حديثه .
وترجمه الذهبي في الصفحة 235 من المجلّد الأوّل من ميزانه « 1 » فاسترسل في إسقاطه بما نقله عن الأئمّة من تكذيبه وترك حديثه ، وأورد من أباطيله عدّة أحاديث أحدها خبر اليهودي ودخوله الجنّة بحبّه أبا بكر .
وقد رأيت متابعا للعدوي في رواية هذا الحديث عن الحسن بن راشد الواسطي ؛ إذ روى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الموضوعات « 2 » عن محمّد بن السري التمّار ، عن عليّ بن أحمد البصري وأبي عبداللّه غلام خليل ، قالا : حدّثنا الحسن بن عليّ بن راشد ، حدّثنا هشيم ، عن حميد ، عن أنس ، أنّ يهوديّا أتى أبا بكر . . . ، الحديث .
قال أبو الفرج : هذا حديث موضوع ؛ لأنّ العدوي وغلام خليل وضّاعان ، وعليّ بن أحمد البصري مجهول .
هامش
( 1 ) - . ميزان الاعتدال 506 : 1 - 508 ، الرقم 1904 .
( 2 ) - . الموضوعات 313 : 1 .