بسم اللّه الرحمن الرحيم
اللّه نحمد استتماما لنعمته والحمد فضله ، وإيّاه نشكر استسلاما لعزّته والشكر طوله ، حمدا وشكرا كما هو أهله ، ونسأله تسهيل ما يلزم حمله ، وتعليم ما لا يسع أحدا جهله ، ونستعينه على القيام بما يبقى أجره ، ويحسن في الملإ الأعلى ذكره .
ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل نبيّ أرسله ، وعلى الخلائق كلّها اصطفاه وفضّله ، صلّى اللّه عليه وعلى الأئمّة الاثني عشر من عترته الذين حفظوا ما حمله ، وعقلوا عنه من شرائع اللّه ما عن اللّه عقله ، حتّى قرن بينهم وبين محكم الكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب إلى يوم البعث والحساب .
من نصوص الثقلين
ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفات في حجّة الوداع أثناء خطبته - تلك العظيمة التي صدع بها ، رافعا صوته ؛ لتسمعه تلك الأشهاد المجتمعة من أقطار المسلمين - :
« أيّها الناس ، لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم أعناق بعض ، فإنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا