تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقسام المولى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
واستشهدوا بشعره على صحة بعض ما اختلف منها . وقال الأعراب ( 1 ) كان الكميت بن زيد أعرف الناس بلغات العرب وأشعارها ، وكان أوكد ما دعاه إلى التشيع ، والقول بالنص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قول النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير : " من كنت مولاه فعلي مولاه " وذلك قوله في قصيدته العينية : ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا فلولا أن لفظة " مولى " تفيد الإمامة ، لما جاز من الكميت - وهو من أهل المعرفة باللغة بحيث ما وصفناه - أن يحكم لأمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة بها ، ولا أن يحتج بذلك في شعره الذي هو الطريق إلى العلم بمقداره في المعرفة باللسان ، ويجعله في نظمه الذي تسير به عنه الركبان . . ( 2 ) عند الناصبة في الاعتقاد والشبهة به داخلة عليه في باب الاستدلال . كيف يجوز أن تلحقه التهمة في الجهل بالعربية عند الخاصة والعامة من الناس ، وكيف يجوز أن يعرف ( 3 ) بالعصبية في هذا الباب . فإنه حمل لفظا عربيا غير محتمل عند أهله على الوجوه كلها والأسباب ، ولم يوجد أحد
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وصوابه " ابن الأعرابي " وهو : محمد بن زياد ، المعروف بابن الأعرابي الكوفي ، أبو عبد الله ، لغوي ، نحوي ، راوية لأشعار القبائل ، أخذ عن الكسائي وابن السكيت وأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب وغيرهم . وأخذ عنه الأصمعي ، وتوفى بسر من رأى سنة 231 ه‍ . تاريخ بغداد 5 : 282 ، وشذرات الذهب 2 : 70 ، وتاريخ الطبري 11 : 21 . ( 2 ) العبارة ناقصة وتكميلها يحتاج إلى نسخة كاملة مصححة ولا توجد . ( 3 ) في نسخة " ب " يفرق .
أقسام المولى — صفحة 41 | الشيخ المفيد / الشيخ مهدي نجف